ابن عساكر

226

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

علي بن عبد اللّه بن خلف أنا الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ ، أنبأ أبو علي المذكر محمد بن علي بن عمر ، نا عتيق بن محمد ، نا سفيان ، عن عبد اللّه بن أبي لبيد ، عن عبد اللّه بن سليمان بن يسار ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية ، فقال في خطبته : قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كقيامي فيكم ، فقال : « أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهر الكذب حتى يشهد الرجل وما استشهد ، ويحلف وما استحلف ، ألا لا يخلونّ رجل بامرأة فإنّ ثالثهم الشيطان ، ألا من سرّه بحبحة الجنّة فليكرم الجماعة ، فإن الشيطان مع الفذّ ، فهو مع الاثنين أبعد ، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن » [ 14175 ] . أخبرنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مجالد الواسطي - إجازة - أنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة « 1 » ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن محمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، أنا مصعب بن عبد اللّه قال : سليمان بن يسار كان مقدما في الفقه والعلم ، وكان نظير سعيد بن المسيّب ، وكان مكاتبا لميمونة ابنة الحارث ابن حزن زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأدى وعتق ، وهبت « 2 » ميمونة ، ولاءه لعبد اللّه بن عباس وهي خالة عبد اللّه بن عباس . أخبرنا أبو محمد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمد بن يوسف ، أنا أحمد بن محمد بن عبيد « 3 » ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سعد « 4 » قال في الطبقة الثانية من أهل المدينة : سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية . قال الهيثم بن عدي : يكنى أبا عبد اللّه توفي سنة مائة . قال الواقدي : لم أر بينهم اختلافا أنه توفي سنة سبع ومائة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، ويكنى أبا أيوب ، وكان ينزل في بني حديلة . قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد « 5 » قال في الطبقة الأولى من أهل المدينة : سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية ، زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم . يقال إن سليمان نفسه كان مكاتبا لها .

--> ( 1 ) تحرفت بالأصل إلى : حزقه . ( 2 ) بالأصل ، وذهبت ، خطأ . ( 3 ) غير واضحة بالأصل . ( 4 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد . ( 5 ) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 174 - 175 .